محمد حسين الحسيني الجلالي

56

دراسه حول القرآن الكريم

المتأخرين ولذلك يصح كلام الزعفراني المذكور ، والمعمول اليوم في تحديد آيات القرآن هو طريقة الكوفيين 6236 وأقل روايات السيوطي هي 6175 والفرق ( 61 ) وليس هذا من النقص في القرآن الكريم بل في تحديد مواضع الآيات » . كتاب الوحي لم يكتب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا من القرآن واشتهر طائفة من الصحابة بكتّاب الوحي وإن لم يعرف بالتحديد ما كتبوه كمّا وكيفا ولكنه يكشف عن اهتمام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكتابة النص القرآني دون الحديث القدسي . قال ابن النديم ( ت 380 ه ) : « الجمّاع للقرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علي بن أبي طالب رضوان اللّه عليه ، سعد بن عبيد بن النعمان بن عمر بن زيد رضى اللّه عنه ، أبو الدرداء عويمر بن زيد رضي اللّه عنه ، معاذ بن جبل بن أوس رضى اللّه عنه ، أبو زيد ثابت بن زيد بن النعمان ، أبيّ بن كعب بن قيس بن مالك بن امرئ القيس ، عبيد بن معاوية بن زيد بن ثابت بن الضحاك » [ الفهرست 30 ] . وروى البخاري ( ت 256 ه ) عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه من جمع القرآن على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : أربعة كلهم من الأنصار أبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد . وأيضا ، عن أنس قال : مات النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ، قال ونحن ورثناه . وأيضا عن ابن عباس قال : قال عمر أبيّ أقرؤنا وإنا لندع من لحن أبيّ وأبيّ يقول أخذته من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا أتركه لشيء قال اللّه تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسأها نأت بخير منها أو مثلها [ البخاري 6 ، 230 ] . وقال الذهبي ( ت 748 ه ) وقال علي بن رباح جمع القرآن في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعة : علي وعثمان وأبي بن كعب وعبد اللّه بن مسعود [ معرفة القراء 1 ، 27 ] . وروايات أخرى : وروايات الجمع كثيرة منها ما تحدد الحفاظ بأربعة أو سبعة أو ثمانية . قال الزركشي ( ت 798 ه ) قال الحافظ البيهقي في كتاب المدخل : « الرواية الأولى أصح ، ثم أسند عن ابن سيرين قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربعة يختلف